علي أكبر السيفي المازندراني

256

بدايع البحوث في علم الأصول

في الخارج ممنوع ، بل وضع لطبيعي الزمان الواقع فيه أيّ قتل ، نعم إذا أُضيف إلى شخص يراد منه في مقام الاستعمال الزمان الخاص الجزئي الواقع فيه قتل ذلك الشخص . منها : ما عن السيد البروجردي قدس سره : من أنّ للزمان هويّة متصلة باقية بالوحدة الوجودية ، وإلّا لزم تتالي الآنات ( أي آنات متجزّئة متقطّعة إلى قطعات زمانية لا نهاية له ) ، وهو مستحيل كاستحالة الجزء الذي لا يتجزّى . وعليه فالزمان واحدٌ في ذاته ، إلّاأنَّ العرف قسّمه حسب احتياجاته وبمقتضىالعوارض والحوادث الخارجية إلى أقسام كالنهار والليل والأسبوع والشهر والفصل . وبهذا الاعتبار يبقى ذات الزمان ( لما له من الوحدة والاتصال الذاتي ) ، مع انقضاء المبدأ الواقع في قسم منه . « 1 » وأشكل عليه الإمام الراحل قدس سره بأنّ العرف كما يرى للزَّمان وحدة واتصالًا ، فكذلك يرى له تجدّداً وتصرّماً وعدم اجتماع لاحقه بسابقة . فلا يرى الحصّة الأولى من اليوم باقية في وسطه أو آخره ؛ لكي يتصور بقاءُ ذاته بعد انقضاء المبدأ . ولكن يخطر بالبال : أنّ اليوم يطلق في نظر العرف على مجموع الزمان الواقع بين الحُمرتين ، من أوّل طلوع الشمس إلى آخر غروبها . وكذلك الليل والأسبوع والشهر والفصل . ولا يرى أهل العرف الحدث الواقع في أيّ جزءٍ منه خارجاً عن مجموعه ، بل يرونه واقعاً في ذلك اليوم ، وليس ذلك إلّا لاعتبارهم مجموع اليوم أمراً واحداً . منها : ما عن المحقق الإصفهاني قدس سره : من كون اسم الزمان موضوعاً لوعاءِ

--> ( 1 ) نهاية الأصول : ج 1 ، ص 72